يوسف بن تغري بردي الأتابكي

279

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وولاه حلب ومصر وغيرها ولما مات ملك بعده ابنه زنكي جميع هذه البلاد وزاد مملكته حتى ملك الشام من محمد بن بوري بن طغتكين بعد حروب ثم استولى زنكي هذا على الشام جميعه وأقام على ى ذلك سنين إلى أن توجه إلى قلعة جعبر فقاتل صاحبها شهاب الدين سالم بن مالك العقيلي ونصب عليها المجانيق حتى لم يبق إلا أخذها فلما كان ليلة الثلاثاء سابع عشر شهر ربيع الآخر اتفق ثلاثة من خدامه على قتله فذبحوه على فراشه وهربوا إلى القلعة وعرفوا من بها وكان مع زنكي أولاده الثلاثة سيف الدين غازي ونور الدين محمود المعروف بالشهيد وقطب الدين مودود فملك بعده ابنه نور الدين محمود الشهيد وسار غازي إلى الموصل قلت وبنو زنكي هؤلاء هم أوسط الدول فإن أول من ملك مع الخلفاء وتلقب بالسلطان والألقاب العظيمة بنو بويه ثم أنشأ ينو بويه بني سلجوق وأنشأ بنو سلجوق بني أرتق وآق سنقر جد بني زنكي هؤلاء ثم أنشأ بنو زنكي أعني الملك العادل نور الدين محمود الشهيد بني أيوب سلاطين مصر وغيرها ثم أنشأ بنو أيوب المماليك ودولة الترك وأول ملوكهم الملك المعز أيبك التركماني فانظر إلى أمر الدنيا وكيف كل طائفة نعمة طائفة ونشؤها إلى يومنا هذا وفيها توفي الأمير عباس شحنة مدينة الري . كان أمير شجاعا مقداما جوادا يباشر الحروب بنفسه . وفيها توفي عبد الرحيم بن المحسن بن عبد الباقي الشيخ أبو محمد التنوخي كان شاعرا فصيحا مات بميافارقين